19 / 21
خاتمة ونتائج البحث
خاتمة ونتائج
خاقة ونتائج
وبعد/فقد أستطيع بعد هذه الرحلة الطويلة التي استغرقت أربعة قرون كاملة, وشملت مغرب الاسلام بعدوتيه» وحواضره وبكل أمصاره وأقطاره وكوره أن أقدم بغاية التواضع في خلاصة سريعة ما هدى إليه البحث بإذن الله عز وجل وتوفيقه مما لم أكن أعلمه, ولعل غيري يعلمه. «وفوق كل ذي علم علم».
ولعل أول ما تقدمه هذه الرسالة :
1) لائحة غزيرة المادة متنوعة العطاءء للتراث المغرني في السيرة النبوية بمختلف فنونها وشعبها : سيرة ومغازي ومعجزات ودلائل وثمائل وفضائل وحقوق وموالد وأقضية وسيرة شعرية ومنظومة؛ وصحاية» وأنساباء تشهد بان المغرب كان دار سيرةء م كان دار قران وفقه ولغة وادب.
2) في المجال الزمني؛ وصلت إلى أن الغرب لم يقف عند مرحلة الرواية في العصر المبكر ثم انتقل متأخرا إلى التصنيف والدراية؛ 5 كان يظنء بل انتقل سريعا من مرحلة النقل والرواية إلى التصنيف والدراية» بحيث اتصلت الفترتان واندمجت المرحلتان» على اعتبار أن التصنيف في السيرة النبوية بدأ في أوائل القرن الثالثء ولم
3) ظهور السير المغربية الأوِلى؛ كان يعاصر المصنفات المبكرة للسيرة بالمشرق مهد العلوم الاسلامية ففي مصنفات السسيرة المغربية رجال من طبقة الواقدي وابن هشام وابن سعد.
4( دخول رجال هذه الطبقة روادا بمصنفاتهم التي " يسبقوا ببعضها حتى ف المشرق تقسف كالفراء المعتزلي بكتابه (أعلام النبرة) وأبي جعفر القصري بكتابه المعجزات) لافرادهما هذه الشعب من السيرة بالتصنيف وكان من قبلهما يدمجها ضمن الادة العامة للسيرة» ويعرضها في سياقها الموضوعي .
5) في تقديري أن أهم ما وصلت إليه في هذه الدراسة» هو تصحيح موضع القصائد النبويات الكبار, التي كانت نقطة تحول في تاريخ علم السيق وماهجه من ديك إنها أتاحت تذوق هذا العلم للسواد الاعظم من الاح
6) إثبات العلاقة الوثيقة بين موضوع علم السيرة» وبعض الفنون التي كانت تعرض مفصيلة عنه. ككتب الاقضية والاحكام النبوية» وكتب الصحابة والكنى والانساب» ما يعطي موضوع علم السيرة تنوعا وثراء في المادة» وامتدادا في الزمان.
7 الآفاق الجديدة التي ارتادها أئمتنا السلف رضي الله عنهمء وهم يستوحون من فيض عطاء سيرة المصطفىء» ويقتبسون من نور شمائله» حيث جاعوا في ذلك بما لم يسبقوا إليه» ا يتجلى ذلك في الفط الفريد. الذي قدمه القاضي عياض في شفائه. وتلقته الامة الاسلامية بالقبول والارتيا ؛ وتردد صداه في مغربها ومشرقها.
8 وأرجو ألا يغض من قيمة البحث تجميع هذه المصنفات المبعارة المشتتة» تجريدا لها ئما لا أحصيه من كتب التراث وفهارس وبرائج وطبقات وإجازات ... وبعضها مخطوط وليس عليها إسم مؤلفيها. غير أن ما أعتز به هوء أن تجمع في دراسة مفردة تضع المغرب في مكانه من خدمة السيرة النبوية وعلومها.
9 وإن كانت كتب الفهارس ويخاصة الحديثة منها» مظنة استيعاب لكتب التراث,» ككشف الظنون لحاجي خليفة» وما عليه كإيضاح المكنون, وهدية' العارفين لاسماعيل باشا البغدادي؛ فإني أضع في نتائج الدراسة ما استدركته عليها من فوات في مواضعه. وكذلك القول في بروكلمان» وسيزكين فيما تقصيا من تراثناء فالذي يشغلهم, أن يدلوا على أماكن المخطوطات. وقد فاتهم من ذلك قدر غير قليل نبيت عليه في موضعه.
0 ولعلى أعتز أيضا بما في القسم الثاني من محاولة لابراز عناية المشارقة بكتب السيرة المغربية» من خلال انماذج التي قدمتها في السة والشمائل والصحابة والسيرة الشعرية» ليس نقلا من كتب الفهارس العامة بل تجريدا من كتب الأسانيد وتراجم العلماء من العصور الأول إلى العصور المتأخرة. ,
وإني أذكر بمزيد من التقدير والعرفان العون والمساعدة اللتين تلقيتهما من الزملاء والأصدقاءء ومن أساتذتي الاجلاء.
لا أريد أن أتردد في الاعتراف, بأن ما فاتني من مصنفات السيرة النبوية» ليس قليلاء ولكن هذا جهد مخلصء أرجو أن يتاح له الهو والاكتهال.
وحيئا وقفتء أو وقف سواي من الدارسين على مصنف في السيرة لم أذكره هناء يد موضعه فيضاف استدراكاء وكذلك سارت حياتنا العلمية في نموها المطرد» وحيويتها المستمرة بما يضاف إلى جهود العلماء والدارسيين من مستدركات وذيول | وإلزامات.
ولا أجد في هذا المقام تعبيرا أدق وأندع ما قاله الامام حافظ المغرب» أبو عمر بن عبد البرء لمن تلاميذه وأقواهم على النبوض بالوصية : أني علي الغساني : «أمانة الله في عنقك متى عثرت على إسم من أسماء الصحابة لم أذكره» إلا الحقته في كتابي الذي في الصحابة».
وأنا أقول للزملاء الاصدقاء : إن المجال يتسع لكل إضافة» ولن يضيق صدري إن شاء الله بما يفيد البحث ويكشف افاقه وينير ما خفي من جوانبه مما 1-6 به الأساتذه الاجلاء .
وصدق الله العظيم : «وفوق كل ذي علم عليم».
245 ل
جا جد جد د سر اس جا سد سد اج اس