3 / 21
مدخل: السيرة النبوية من المشرق إلى المغرب
منذ زمن مبكر بدأت عناية المشارقة بالسيرة النبوية» فلم اا د
التدوين» والطبقة الأولى من كتابها ينتمون جميعا إلى جيل التابعين» وكانت مصنفا في الأكثر الغالب تحمل عنوان «المغازي» وهي تستوعب قدرا ذا بال من السيرة النبوية وبخاصة ا ما بعد الهجرة التاريخية.
ومفهرسو كتب السيرة يقولون بأقدم ص صنف فيها (دائرة ة المعارف الاسلامية) وأول من صنف (بروكلمان) وينبغي الاحتراز في القول بهذه الأقدمية والأولية» بأن ذلك فيما وصل إلينا من. تراث الإسلام» وما أقله بالنسبة إلى ما ضاع منه وما لا يزال محجوبا عناء كما ينبغي الالتفات إلى أن السيرة النبوية والمغازي وغيرها كانت قبل التدوين ثروي شفاها وصلت من الصحابة إلى التابعين الذين ينكمي إليهم من نعلم من مدوني الطبقة الاولى للمغازي والسير. وبهذا جع وهم (بروكلمان) في قوله : «إن أول من صنف كتابا في غزوات الرسول هو إمام المغازي : : موسى بن عقية بن أبي عياش الأسندي مولى بني الزيير بن العوام. ٠ توفي سنة 141 ه» (1). ْ على حين لم يفت المستشق الايطالي (ليفي ديلافيدا) في مادة السيرة بدائرة المعارف الإسلامية أن يذكر من مصنفي المغازي قبل موسى بن عقبة. «عروة بن الزبير بن العوام» أحد فقهاء المدينة السبعة (23 -94ه) و«وهب بن منبه» 34( 110 ه) و«أيان بن عثمان» الذي جمع دروسه عن حياة الرسول ميته تلميذه المغيرة بن عبد الرحمان المتوفي سنة 122 ه). ثم ابن شهاب الزهري الفقيه المحدث 51( 124 ه) وموسبى بن عقبة 141 ه. ولم تصل إلينا هذه المدونات الأولى إلا في نقول منها متفرقة مبثوثة في كتب الحديث والسيرة والتاريخ : والتفسير (2) باستثناء كتاب : «موسى بن عقبة» الذي وصل إلى المغرب من عصر مبكر (3) وكان من أصول المصادر للمصنفات .المغربية في السيرة النبوية. على ما سوف يأني في المباحث الخاصة بها. وذكر ديلافيدا أن قطعة من (مغازي مومى بن عقبة) وصلت إلى أوربا نشرها (سخاو) في برلين سنة
1 ) أحال على تذكرة الحفاظ للذهبي 148/1 7 ) انظر فهارس الطبري 3 ) انظر الرواية المغربية للسيرة النبوية : 76
تر
ونكن هذه القطعة ليست من الشمول بحيث تمكننا من الحكم على طبيعة هذا المؤلف وترتيبه حكما أوفى مما تتيحه لنا الفقرات الباقية منه في مؤلفات الكتاب المتأخرين (4
ورجال هذه الطبقة م : من تابعي المدينة. ومعهم فيما ذكرت الدائرة (سليماد بن طرخحان البصري) 44( 143 ه) و(معمر بن راشد الصنعاني) (152 ه) 7©).
المغربية للسيرة النبوية. وياتي بعد هؤلاء طبقة من كتاب المغازي والسير إلى نهاية القرن الثاني للهجرة» وأوائل الغالثك يتقد مهم الرائد «محمد بن إسحاق» بمصنفه الامام الذي اعتبر عمدة المصنفات بعده في السيرة النبوية مشرقية ومغربية. وقد أدرك «محمد بن اسحاق» القرن الأول للهجرة بمولده (سنة85 ه) في المدينة لسر ويذكر (بروكلمان) أنه هاجر منها إلى العراق (سنة 12 هم / فقدم نسكخة من كتابه وقد اتمه إلى الخليفة المنصور في مدينة الهاشمية» ثم زار ولي العهد بالري. وأخيرا نزل بغداد إلى أن توفي بها سنة 150 أو 151 ه /67).
ومصنف ابن إسحاق ليس مقصورا على السيرة النبوية» وإنما هو أقسام ثلاثة أولها : «كتاب 3 وقصص الأبناف: وقد استبعده رواة | لسعيرة النبوية وإ دخل في مادة المصنفات الاسلامية المبكرة للتا (الجرع الأول م تاريخ الطبري) وكذلك في تاريح مكة (للأزرقي) ودار المجرة. و(وفاء الوفا اك 0 المصسصفى ) لنسمهودي.
بعده تأتي السيرة في القسمين : الثاني والثالث (كتاب المبعث والمغازي) وعليهما اقنصر المعروفون لَنا من رواة / لسيرة ال عي ن ابن اسحاق» وأشهرهم ويس ن أقدمهم «ابن هشام. أبو محمد عيد الملك بن هشاه المعافري !١ لمتوفي سنه 213 ه» وقد ا 0 عبد الله البكائي بتصرف وتهذيب مع حرصه على تمييز نقوله من نص ابن اسحاق » والاشارة إلى ضع التي لم ينقلها وقبله من رواة سيرة ابن اسحاق يوس ب بكير رت 199 ه) وقد رواها عن ابن اسحاق در 13 ل لفيا ل مل تو
أو تعقيب.
آم سيرة ابن هشام من روايته لمصنف ابن اسحاقء فاشتهرت با! لمشرق حتى كادت تحجب ما عداهاء
وعرفت كذلك با لمغرب» واهتم بها المصنفون والشراح» وإن عرفت معها رواية ية يونس بن بكير أصلا معتمدا من اصول المغاربة لسيرة ابن اسحاق.
لا نعلم أن رواية ابن بكير قد طبعت عن غير النسخة المغربية بخزانة القرويين بفاس (رقم 27 7) وأخرى غير كاملة بالخزانة العامة بالرباط رقم 1712 د في مجلد واحد من أجزاء أربعة من الثاني إلى الخامس صفحاته 164 من القطع الكبير قياس 35 ا 23 سه والجزء الثاني. أول المجلد يبدأ من حديث : رحلة
محمد يِه في صباه مع عمه أبي طالب إلى الشام ونزولهما مع ركب قريش - قريبا من صومعة بحيرا في دير بصرى بارض الشام.
4 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة : في الترجنمة العربية
5 ( سنيماك ب١ ن طرخان» أبو المعتمر 0 50 سادة التابعين علما وعم “(الخلاصة : 52 | ) ومعمر ب راشد الازدي لم البماني أحد الأعلام وثْقَة العجلي والنسائي (الخلاصة : 384)
6 ) برهكلمان الترجمة العربية 3. وفيه مم. ن مظاهر الوهم ان الدولة العباسية لم تبدأ إلا في سنة 132 والمنصور أبو جعفر هو ثاني خلفائها ولي الأمر بعد وفاة أخيه أبى العباس السفاح سنة ة (136) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي (238)
د 16 نك
الافس ده ستؤاه ٠ ..
قد شي عسي لمساه ءا لا سس
ب لذ مع سور بم محص ممم نل
من الهجرة والاذان وفرض الصيام في شهر رمضان المعظم.
وعلى كل جزء من الأجزاء الأربعة عنوان الكتاب : «الجزء... من السير والمغازي للامام رئيس : أهل المغازي والسير» العيخ محمد بن اسحاق المطلبي المتوفي ننه 1 ه) رواية الشيخ ابي الحسن أحمد بن النقور البزار» عن ابي الطاهر المخلص عن رضوان» عن احمد بن عبد الجبار العطاردي» عن يونس بن بكير» عن محمد بن إسحاق 0 رضي الله عنهم لتحي "ند
طبع بمطبعة محمد الخامس بفاس (سنة 1396 ها 1976 م) بتحقيق الدكتور محمد حميدو الله. وطبع طبعة أخرى بدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع» اعتمادا على مخطوطتي القرويين بفاس» والخزانة العامة بالرباط» مضافا إليهما قطعة عثر عليها في المكتبة الظاهرية بدمشق, يُظن أنها مأخوذة عن مخطوط يعود إلى القرن الخامس للهجرة فيما قال محققه د. سهيل زكار. والسير» منها الخامل غير المشهورء ككتاب المغازي لابي معشر نجيح بن عبد الرحمان السندي (ت 0 ه) (الفهرست لابن النديم 136). وكتاب (السير في الاخبار والأحداث لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري (ت 188 ه) (الفهرست 135).؛ وقد طبع في المطبعة الرحمانية بمصر. وكتاب (المغازي لابي جعفر الحراني» عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل (ت 234 ه) (تذكرة الحافظ 2 خلاصة الخزرجي 213). وتوجد منه نسخة خطية بالمكتبة الظاهرية بدمشق برقم 42 (تاريخ الادب - بروكلمان 20/3)» و(كتاب المتبدأ) وأغلب الظن أنه يتعلق بماضي الامم والرسل قبل الاسلام لعبد المنعم بن إدريس بن سنان ابن بنت وهب بن منبه (تر228 ه) عن أكثر من مائة سنة (الفهرست لابن النديم 138)» و(كتاب سيرة رسول الله ع وتاريخ الخلفاء الراشدين) لابي زرعة عبد الرحمان بن عامر المصري الدمشقي (ت 282 ه) (تاريخ دمشق لابن عساكر 274/7). وذكر بروكلمان مخطوطة منه في مكتبة الفاتح بتركيا رقم 4210. '
ومنها المشهور المعروف على تفاوت القدر والقيمة والقبول. وأشهرها مصنفات الواقدي أبي عبد الله محمد بن عمر الأسلسن مولاهم (ت 207ه) (الفهرست 144).
ونخص منها بالذكر : «كتاب التاريخ والمغازي والمبعث» «كتاب السيرة» «كتاب زواج النبي عللش» «كتاب وفاة النبي عَله» «اكتاب أمر الحبشة والفيل» ٠. «كتاب حروب الأوس والخزرج والسقيفة» وبيعة أبي بكر رضي الله عنه»
وقد حفظ لنا كتابه في السيرة كاتبه. محمد بن سعد (ت 0 ه) فأكثر منه في المجلدين الأول والثاني من مصنفه المشهور في الطبقات كما جعل من سائر كتب الواقدي المذكورة» مادة لطبقاته الكبرى» وبخاصة في المغازي» والصحابة رضي الله عنهم. ١
ومغازي الواقدي وطبقات محمد بن سعد من المصادر الأصول التي كانت بين نم علمائنا المغاربة الذزين صنفوا في السيرة النبوية.
مصنفات المدائني أبي الحسن علي بن محمد المتوفى سنة 215 ه (الفهرست 141) ويتعلق بالسيرة منها : «كتاب أمهات النبي عار «كتاب ايات النبي علتر» «كتاب المغازي» كتاب سرايا النبي نو «كتاب عمال النبي لتر على الصدقات» «كتاب كتب النبي ل إلى الملوك» «كتاب رسائل النبي عَلله» «كتاب صلح صلح النبي ل «كتاب خطب النبي ع «كتاب عهود النبي له «كتاب تسمية المنافقين» ومن نزل القران فيه منهم» ومن غيرهم» «كتاب الذين يؤذون النبي عه وتسمية المستهزئين» «كتاب -حجة أبي بكر رضي الله عنه» «كتاب الخاتم والرسل» «كتاب من كتب له النبي عَّ كتابا وأمانا» «كتاب أموال النبي 21 (المفهرسة 117)
ومن القردٍ الثاني أبعنا بدأتْ تظهر مدونات الأحاديث الصحاح موطأً مالك الامام (ت 179 ه) والأحكام كالأم للإمام الشافعي 5 ها والخراج لبي يوسف صاحب الامام أبي حنيفة المتوفي سنة 0 ه) ثم ظهرت بعدها من القرن الثالث أمهات العيجاع والسئن والمسانيد. ٠ وهي أصول معتبرة ومولقة
في السيرة النبوية في مصنفاتها الجامعة» وفي مختلف أبوابها كالنسب الركي والمولد الشريفء والمبعث 0 والمغازي والاقضية؛ والشمائل والسجايا... والصحابة رضي الله عنهم.
وقد وصلت المصنفات المبكرة منها إلى امغر :وتذاوليآ: الحفاطظ بأسانيدهم الموئفة ثقة إلى مصنفيها المشارقة» وذلك ما تجردت له بعون تعالى في في دراستي : «الرواية المغربية للسيرة النبوية»
وأضافوا إليهاء على توالي الأجيال من مصنفاتهم في السيرة ما هو موضوع هذه الدراسة التي قيدت مجالها الزمني بنهاية القرن السادس للهجرة» 4 تقدير عطاء مخضرمي القرنين السادس عت ممن أذكر مصنفاتهم» ذيلا على أبوات السيرة النبوية.
والله ولي التوفييق
1ح