العودة للكتاب
المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوهاالقسم الأول: الفصل الثالث: المولد النبوي · 6 / 21
0%

فهرس الكتاب

المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوها

6 / 21

القسم الأول

الفصل الثالث: المولد النبوي

الفصل الثا”لث

المولد البوي

اوفيه المصنفات الآتية : م «المولد» ش | لأبي زكرياء العائذي الطرطوشي (375 ه) ه «الدر المنظم في مولد البي َيه

لابن الاقليشي التجيبى الاندلسبي (549 ه)

٠‏ «التوير في مولد البشير النذير» لأبي الخطاب ابن دحية السبتي (633 ه)

٠‏ «الدر المنظم في مولد البي المعظم»

لذبي العباس العزفي السبتي (633 ه)

ا لقثار المولد» ظ

لابن القطان الفاسبي (661 ه)

المولد البوي

ّي زكرياء العائذي الطرطوشي (300--375ه)”

يحيى بن مالك بن علي بن كيسان» لد زكرياء العائذدي الطرطوشي.

مولده سنة دلاثمائة بطرطوشة .

سمع في بلده من أعلام العصر. منهم :

«أبو القاسم جا بن زياد بن محمد بن زياد اللخمي القرطبي 326١‏ هم 10

«أبو محمد عبد الله بن حسين المعروف بابن السندي» قاضي وشقة بلده (335 ه) وصف بالعلم والحفظ والنباهة (2). دخل قرطبة (سنة 310 ه) فعكف على الطلب والسماع ومن سمع منهم :

«أبو عمر ابن الجباب» حرق بن خالد بن يزيد القرطبي دارا الجياني أصلاء مؤلف كتاب «قصص الانبياء» وكتاب الايمان وغيره. وابن الجباب معدود فيمن عنوا برواية السيرة النبوية ومولفاتها المشرقية ومن

* ) ترجم له :

أبو الوليد ابن الفرضي : «تاريخ العلماء» : 191/2 ات 1599. الحميدي في : «جذوة المقتبس» 356ات 903.

ابن عميرة الضبي في : «بغية الملتمس» : 492ات 1492.

الذهبي في : «تذكرة الحفاظ» : 1003/3ات 936.

المقري في : «نفح الطيب» : 350/2 في ترجمة ابنه محمد. 5-5 السيوطي في : «طبقات الحفاظ» : 399ات 901.

وأخبار عنه في : «التكملة» : 6/3ات 12.

! ) تاريخ العلماء : 42/1 ات 101 ترتيب المدارك : 149/6. 2 ) تاريخ العلماء : 227/1 ت 101 - ترتيب المدارك : 166/6.

طريقه دخل المغرب كتابان جليلان : «مصنف عبد الرزاق» و«طبقات ابن سعد» 58 322 0 30 0 د م. 7 سنة (252 ل - 330 م 6

ا عمرو. عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن ابراهيم» القرطبي الفقيه المتقن الحافظ شاور

«أبو محمدء قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياني القرطبي؛ صاحب الرحلة الطويلة إلى المشرق.الحافظ الضابط المتقن. 248(‏ 340 ه)7) 2 اخرين من الشيوخ الأعلام. ش

رحل إلى المشرق سنة 347 ه فحج في سنة 348 ثم تجول في جل آفاق الوطن الاسلامي؛ فدخل في رحلته مصر والحجاز والبصرة والاهواز وبغداد وغيرهما من كور العراق. ولقي عددا كبيرا من أعلام المشرق وسمع منهم وروى عنهم.

وأشهر من أخذ عنهم في رحلته من شيوخ العلم وأأئمة الاسناد :

«أبو بكر محمد بن جعفر» المعروف بغندر الحافظ الشهيرء القاضي. شيخ الحاكم وأبي نعيم. (370ه)88)

«أبو الحسين» عبد الباقي بن قانع بن مرزوق, البغدادي الحافظ صاحب «معجم الصحابة» (2635 351 ه)©).

«أبو سهل القطان أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد, البغدادي الحافظ الأديب الشاعر الراوية. وهو من شيوخ الدارقطني وغيره من الحفاظ الائمة.(259 --350 ه) (10),

«دعلج أبو محمد أحمد بن دعلج بن عبد الرحمان السجستاني, الحافظ صاحب «المسند»

3 ) ترجمة في تاريخ العلماء 42/1 ات 94 جذوة المقتبس : 113ات 204. ترتيب المدارك 174/5 بغية الملتمس : 163ات 396.

) تاريخ العلماء : 52/2ات 1230 - ترتيب المدارك : 185/5.

) تاريخ العلماء : 348/1ات 897. |

) تاريخ العلماء : 265/1 ات 680 جديرة المقتبس : 248ات 572.

) تاريخ العلماء : 406/1 ن جدوة المقتبس : 31.1. ترتيب المدارك : 180/5.

) تاريخ بغداد : 150/2ات 570 تذكرة الحفاظ : 960/3ات 904.

9 ) تاريخ بغداد : 88/11ات 5775 « » : 883/3ات 851.

0 تاريخ بغداد : 46/5 ات 2404. : ش

<ه هما © ل-

زات

و«حديث شعبة ومالك»:) شيخ أبي الحسن الدارقطني» وأبي عبد الله الحاكم النيسابوري. (351 هع (1!1).

«أبو علي بن السكن» سعيد بن عثماك بن سعيد» البغدادي الحافظ الحجة مؤلف كتاب : «الضعقاء والمتروكين» وغيره 294(‏ 353 ه).

«أبو الفرج الاصبهاني» علي بن الحسين بن محمد بن أحمدء صاحب «الاغاني» (284 -357ه)122)

في عدد من الكبار لم يتجه قصدنا إلى احصائهم.

امتدت رحلته نحوا من ثنتين وعشرين سنة؛ كتب فيها عن طبقات من الحفاظ والمسندين بلغوا من الكئرة حدا قدر في بغداد وحدها بنخو نيف وسبعمائة شيخ فيما حكى عنه تلميذه أبو الوليد ابن الفرضي قال بعد ان تحدث عن سماعه بالاندلس» وعن رحلته سنة 47 وسماعه بمصر ويغداد والبصرة والاهواز وغيرها : «و حدثني أنه سمع ببيغداد من سبعمائة ونيف» وتردد بالمشرق نحوا من ائنتين وعشرين سئة) وكتب عن طبقات من المحدثين ال ا م من أصحاب الرحلة إلى المشرقء (13). ومن شيوخه الذين سمعوا منه وكتبوا عنه بالمشرق :

«الحبسن بن رشيق» أبو محمد العسكري المصريء المسند الحافظ الامام 283(‏ 370 ه)

«القاضي المحامليء محمد بن أحمد بن القاسم بن اسماعيل»: أبو الحسين الضبي (332- 407 ه) 14

«أبو محمد عبد لله بن جعفر بن الورد» البغدادي ‏ نزيل مصر ‏ وراوي السيرة النبوية عن ابن ن البرقي وغيرهم (351ه)05372).

ورجع بعد هذه الرحلة الطويلة الحافلة إلى الاندلس في شهر رجب سنة (369 ه) فتصدر للتدريس واملاء الحديث بجامع قرطبة» وكانت جحافل الطلاب على موعد معه. وهو الذي حمل مالم يحمله غيره ممن سبقوة إلى الرحلة. كان عدد الذين يحضرون مجلسه كثيراء يعدون بالاللاف. قال ابن الأبار في ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن عيسى اللخمي : «روى بقرطبة عن أبي زكرياء العائذي» وحكى أنه حضر معه السماع على العائذي في سنة 369 ه الاف من الناس قال : وكان يملي من بطائق » ويتلقى الاملاء غنه من يقرب منه ثم يلقيه إلى المستملي» حرفا وحرفين» فيرفع بهما صوته بأشد استطاعته ويكتب الناس» ثم كذلك حتى يفرغ المجلسء وكان ذلك بجامع قرطبة.

قال ابن الابار : قلت : وفي السنة المذكورة قدم العائذي من رحلته الحافلة إلى المشرق 219.

.358 : تاريخ بغداد : 387/8ات 4495 الجذوة‎ )١١! .6278 تاريخ بغداد : 400/11 ت‎ 2

13) تاريخ العلماء : 191/2.

4 تاريخ العلماء : 333/1ات 241.

15]) تذكرة الحفاظ : 882/3 شذرات الذهب 7/3. . 6 التكملة : 6/3. :

“يوي جين لجيه مدصة

عام وانما ا بالقول : : «وسمع منه ضروب من 1 م طلاب العلم» وأبناء الملوك, وجماعة من 0 والكهول» وكان يملي في المسجد كل يوم جمعة» (17),

7 يه ابن الفرضي . عبد الله بن محمد بن يوسف (403 م ه) وعقد لاستاذه ترجمة ضافية في كتابه : «تاريخ علماء الأندلس»

«عبد الرحمان بن محمد بن عيسى اللخمي صاحب الحكاية الآنفة الذكر عن مجلس العائذي التي أوردها ابن الابار في التكملة.

«أبو بكر حمام بن عبد الله بن صالح الاطروش القاضي من أهل قرطبة (تد 421 ه) روى عن أبي محمد الباجي وابن عائذ»

قال ابن حزم يعر من الامديه وييحسين الثناء عليه عدي القاضي حمام بن أحمد» عن يحبى بن مالك ابن عائذ باسناد يرفعه إلى أبي الدرداء أنه قال : «أجموا النفوس بشىء من الباطل ليكون عونا لها على

الحق (18), حدث عن العائذي.

قال ابن بشكوال : انشدنا أبو الحسن غير مرة عن جده يونس ابن عبد الله قال : كان أبو زكرياء ابن

عائذ ينشدنا في أواخر مجالس السماع. مجالس أصحاب الحديث حدائق تزه فيها أين وقلوب (19)

عندما التفتنا إلى النشاط العلمي للشيخ العائذي؛ لم نظفر بشيء نشد عليه أيدنا الاكلمة عامة وردت على لسان تلميذه أبي الوليد ابن لفرضي ‏ في معرض التنويه بشيخهء قال : «وجمع علما لم يجمعه أحد قبله من أصحاب الرحلة إلى المشرق». وكان يملي في المسجد كل يوم جمعة» ولولا أن كتبه تليت عليه (كذا) ولم تجتمع له لاتي من العلم بأمر معجزء سمعته يقول : لو عدت أيام مشبي في المشرق» وعدت كتبي التي كتبت هناك بخطي» ؛ لكانت كتبي أكثر من أيامي بها ... 20) ومع ذلك لم يذكر له مترجموه ولو تأليفا واحداء ولايصح الاعتذار بان التدريس استغرق كل وقته لان في كلام ابن الفرضي الذي نقلناه ما يرد هذا الاحتمال اذ كان يعقد مجلسا للسماع والاملاء كل يوم جمعة فماذا كان يفعل اذن في باقي أيام . . الاسبوع ؟ ذلك ما لا نجد له جوابا مع ما يذكره المشارقة للعائذي من كتاب له في المولد ياتي عرضه. ومهما يكن من أمر فان مجلس العائذي كان من أحفل المجالس التي لم يشاهد مثلها في قرطبة اذ كان يتحف تلامذته بلطائف الاخبار ونوادر الحكايات التي لم تكن عند غيره ولا أدخلها أحد الاندلس قبله ‏

7) تاريخ العلماء 192/2.

18) طوق الحمامة 23 الجذوة : 187 الصلة 153/1. . 19) الصلة 650/2.

0) تاريخ العلماء 192/2.

167 سل

وكان لايضاهي مجلسه الا مجلس الامام يحبى بن عبد الله ابن يحبى الليثي في الموطأ (21©.

واتضل العلم: في. ولدء.» فنبخ منهم

«ابنه عبد الرحمان» وحفيده علي بن عبد الرحمان الذي كان من أعيان أصحاب أبي اولي الباجي وأبي العباس العذري. ثم ابنه محمد ابن علي بن عبد الرحمان بن عائذ الطرطوشي الذي كان من أعيان أضحاب أبي علي الصدفي» (22).

توفي رحمه الله بقرطبة فجأة ليلة السبت لاربع بقين من رجب سنة (375 ه) كما أرخه أجل تلاميذه أبو الوليد ابن الفرضي قال : ودفن في مقبرة الرصافة بعد صلاة العصر وصلى عليه القاضي محمد بن يبقى؛ شهدت غسله ودفنه» 230

واحتاج هنا إلى استطراد يسير 8 وب 0 00 (375 هه أو د 7 كما في الجذوة بغية ة الملتمس وتذكرة الحفاظ وطبقات الحفاظ.

او سود لو ل وس ساس 0 وطلب في الحال من يخطب «24).,

وقد سبق ذكر أبي الفرج الاصبهاني فيمن سمع منه ابن عائد ببغداد وأنه توفي (سنة 357 ه). ولعل الذي أوقع الزرقاني في هذا الوهم ما ذكره الذهبي في تذكرته عن التنوخي قال : حضرت مجلس أبي الفرج الاصبهاني صاحب «الاغاني» فقال : لم نسمع بمن مات فجأة على المنبرء فقال شيخ اندلسبي قد لزم أبا الفرج اسمه «يحيى ابن عائد» أنه شاهد في جامع بلده بالاندلس خطيب البلدء وقد صعد يوم الجمعة ليخطبء فلما بلغ يسيرا من الخطبة» خر ميتا فوق المنبرء فأنزل وطلبوا في الحين من خطب» (25).

توخي ين للانية أب افرح يذكر. في بحكاينه :أذ يجحي يرن عائد كاذ حي مجلم أي الفرج نين ذكر أنه لم يسمع بمن مات فجأة على المنبر وأن ابن عائذ قال : أنه شاهد في جامع بلده من وقعت له الحادئة فسبق إلى وهم الزرقاني أنه ابن عائذ الذي توفي جاة يوم الجمعة هو نفسه الذي وقعت له الحادثة.

وما أدرى - ان صح ان الزرقاني أخحذ الخبر متعجلا من ا الحفاظ.ء كيف فاته ان أبا الفرج الأصبهاني توفي سنة 357 اه أي قبل وفاة ابن عائذ بثمان عشرة سنة

21) تاريخ العلماء 190/2.

2) معجم اصحاب ابي على الصدفي : 117.

3) تاريخ العلماء 12/2 وهو حجة في شيخه لاسيما وهو يقول : حضر وفاته وشهد غسلهة ودفنه وارخ الحميدي في الجذوة وفاته في شعبان سنة 376 ومثله في بغية الملتمس» وتذكرة الحفاظ وطبقات الحفاظ. والخطب يسير على أي حال فالفرق سنة وأسحدة ولله أعلم.

4) الزرقاني على المواهب : 109/1.

5) تذكرة الحفاظ : والتنوخي من تلاميذة أبي الفرج الاصبهاتي.

كتاب المولد

ذكره القسطلاني في «المواهب اللدنية : 1 تقال : وعن أبِي زكرباء يحبى بن عائذ : «بني عه في بطن أمه تسعة أشهر كملا. لا تشكو وجعا ولا مغصا ولا ريحاء ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء»

قال الزرقاني شارحه : «يحيى بن مالك بن عائذ» بتحتية ة وذال معجمة نسبة لجده لشهرته به الحافظ الكبير الاندلسبي سمع أبا سهل القطان» ودعلج بن أحمد» وابن قانع؛ وأملى الحديث بجامع قرطبة» صعد المنبر يوم الجمعة ليخطب فمات في الخطبة فجأة في شعبان سنة 376. فأنزل وطلب في الحال من يخطب».

وذكره الزرقاني أيضا عند الكلام على الخاتم» هل ولد به أولا على قولين قال ممزوجا كلامه بكلام المؤلف القسطلاني : «واختلف في جواب قول السائل هل ولد وهوبه أو وضع بعد ولادته على قولين : فقيل ولد به نقله ابن سيد الناس 66.6 واخحتلف القائلون بالثاني فقيل حين ولد. نقله مغلطاي بن قليج الحنفي الحافظ 762 هـ) هش شيخ الظاهرية 8 وفاة شيدخه أبي الفح ابن سيد الناس (26), عن يحيى بن عائذ» 1 . يبستفاد من هذه النقول أن للعائذي كتابا في المولد النبوي. '

وجاء التصريح به في السيرة الشامية : سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» للامام محمد بن يوسف الصالحي الشامي (942 ه) 395/1 ط القاهرة 1392 ه ‏ 1972 م : «قال أبو زكرياء يحبى بن عائذ رحمه الله تعالى في مولده : بقي عَِ في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا

مغصا ولا ريحا ول ما يعرضص لذوات الحمل من النساءع».

فيما ذكرته انفا من ترجمة ة أبِي الوليد ابن الفرضي لشيخه أبي زكرياء ابن عائذد, أنه لم يذكر له أي كتاب معي" ن ألفه. وقد يفهم من قوله : «لو لا أن كتبه تليت عليه ولم تجتمع له لأنى بأمر معجز» ان الامر فيها اقتصر على تلاوتها عليه دون تدر ن» وكذلك لم يشر الحميدي وابن عميرة الضبي والذهبي في تراجمهم لابن عائذ إلى كتاب له في المولد أو غيره. وعجبت لاغفال كتاب له في «المولد» ال إليه علماء مشارقة مغلطاي فيما نقله الزرقاني» والقسطلاني

في المواهب, والشامي في سبل الهدى والرشاد.

ولم أجد تفسيرا لاغفاله في المغربء الا أن يكون أبو زكرياء ابن عائذ كتبه أثناء مقامه الطويل بالمشرق» وكتب عنه هناك, فهل لم يذكره لتلميذه ابن الفرضي فيما قص عليه؛ من أنباء رحلته وشيوخه ؟ إلى أن يسر للم فوقفت بأخرة على نسخة خطية من كتاب «لمحات الأنوار» ونفحات الأزهار في فضائل القران» وثواب قارئه «لأني القاسم الملاحي 619١‏ ه) فوجدته يذكر من موارده كتاب «فضائل القران» ليحمى بن عائذ الطرطوشي (27) فرجح عندي احتمال ان يكون كتاب «المولد» ككتاب «فضائل القران» في جملة ا ل ان ل د ؛ فأغفلها كذلك من ترجموا بعده للعائذي الطرطوشي

2)06 ذيل تذكرة الحفاظط لابن فهد 133. 27) مختصر «لمحات الانوار» ونفحات الازهار في الآثار المروية في فضائل القران العظيم» لابي القاسم الغافقي الغرناطي المعروف بالملاحي» (مخطوط خاص) جائزة المحسب: ن الثاني للوئائق والمخطوطات سنة : 1983 رقم 33 م

والمعروف لنا من أوائل المصنفين المغاربة في «المولد».

«أبو الخطاب ابن دحية الكلبي السبتي ق كتابه المشهور : «التنوير في مولد البشير النذير» وابن دحية من مخضمي القرنين : السادس والسابع.

ثم الامام أبو العباس العزفي في كتابه «الدر المنظم في مولد النبي المعظم «وهوء كابن دحية مخضرم «الدر المنظم في مولد النبي الاعظم» وعلى كتاب لابن القطان الكتامي الفاسبي بعنوان «المرشد لآثار المولد»

وتاتي هذه الكتب في سياق العرض على الترتيب الزمني وانما اشرت إليها هاهنا ليعطى أبو زكرياء العائذي فضل السبق إلى هذا المجال بكتابه «المولد» المصنف في القرن الرابع للهجرة.

الدر المنظم في مولد البي الاعظم

ّي العباس الاقليجي 478(‏ 551 ه)”

أحمد بن معد بن عيسى وكيل التجيبي الداني أبو العباس الاقليجي؛ , بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام» وياء بعدها جيم معقودة, تكتب بالجيم تارة وبالشين المعجمة 58 منسوبا. انتقل أبوه إلى دانية وبها ولد أبو العباس سنة : 478 ه. لاب لمك انه ابد ل لكان التفية فصع ون أنه اغا لجع

«طاهر بن مفوز أحمد بن مفوز المعافري» أبو الحسن الشاطبي» سبق ذكره مع أصحاب الحافظ ابن عبد البر المكثرين عنه المختصين به وأثبت الناس فيه. (427 ل 484 ه) (228.

«أبو عليء حسين بن محمد الغساني رئيس المحدثين بقرطبة» يعرف بالجياني 9©) 427(‏ 498 ه)

* ) ترجمته في : التكملة : 60/1 الذيل والتكملة : 543/2/1 الديياج المذهب : 246/1 العقد الثمين : 82/3 نفح الطيب : 355/3 مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح : 307 بغية الوعاة : 171 تاريخ الفكر الاندلسي : 399

أعلام الزركلي.: 244/1

شذرات الذهب : 154/4 كشف الظنون : 186/1 هدية العارفين : 85/1 ايضاح المكنون : 451/1 تاريخ الأدب العربي لبروكلمان : 276/6

9) الصلة : 141/1.

«أبو علي. حسين بن محمد بن فيرة بن حيوك بن سكرة الصدفي» من اهل سرقسطة الحافظ الامام الشهيد (514 ه) 30) «أبو عمران» موسى بن عبد الرحمان بن خلف بن مومى بن أبي تليدء من أهل شاطبه. أحد اصحاب الحافظ ابن عبد البر المكثرين عنه 444(‏ 517 ه) (31), في اخرين من طبقتهم.

غلب على أبي العباس الميل إلى اعتزال الناس» والانقطاع إلى الله تعالى» والعزوف عن الدنيا وأهلهاء والعكوف على العبادة والعلم» رحل إلى المشرق سنة (542 ه) فحج وأخذ عن طائفة من الاعلام كما أخذ عنهة عذدد من أعلام المغرب والمشرق. منهم . 5

«أبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان المخزومي» وهو من رجال العلمى والدين والتقوى. (232 روى عن أبي العباس بن معد الاقليجي وأكثر عنه. أبي العباس الاقليجي «كتاب النجم» من تاليفه و«المعشرات» من نظمه (33).

ومن المشارقة الذين سمعوا منه بمكة :

«أبو خفص الميانشيء عمر بن عبد المجيد ب: ن عمر بن حسين القرشي العبدري تفي الدي, ين (581 ه) مصنف كتاب (ما لاا يسمع المحدث جهله) في علوم المصطلح. سمع من أبي العباس أحمد بن معد الاقليشي كتابه : «النجم» و«الكوكب» بمكة ششفها الله 34).

«أبو الفضل أحمد بن عبد الرحمان بن محمد بن منصور الحميري الاسكندراني (585 ه)0357).

أقبل أبو العباس الاقليشي على العبادة ونشر العلم كتابة وتدريسا وانفق في هذا الغرض كل أوقاته فنفع الله

قال تلميذه أبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان الشقري : كنا ندخل عليه فنجده جالسا والكتب قد احاطت به يمينا وشمالاء وكنا نحضر عنده للسماع عليه فكان القارىء يقرا ويضع بو العباس يده على وجهه ويبكي حتى يعجب الناس من بكائه.

وأما عن صلاحه وولايته وكراماته,. فمنها ما حكاه ابن عبد الملك المراكثئي قال : «حدثني الشيخ أبو محمد حسن بن أبي الحسين ابن القطان قال : أخبرني بو عبد الله ابن عبد الرحمان التجيبي قال حدثني 5 كاسويه قال : خرجت مع أبي العباس الاقليجي قاصدا النزهة في المنار وهو على بعد من البلد) واخرجت معي طعاما ونسيت اخراج الماء؛» فلما سعدنا المنار ونزلنا للاكل تذكرت الماء ول ماء في ذلك

0) الصلة : 143/1..

1) الصلة : 576/2.

2) الذيل والتكملة : 405/2/1‏ 429/2/1. 3 التكملة : 243/1.

4) العقد الثمين : 335/6ات 3077.

5) تذكرة الحفاظ : 1357/4.

المكان» فذكرت ذلك للاقليجي فقال لي :ا سر إلى تلك الزاوية وخحذ الاناء الذي فيها. فنقصدت لو الموضع الذي أشار إليه فوجدت فيه قلة ماء» 236.

من اشهير مؤلفاته «النجم من كلام سيد العرب والعجم» و«الكوكب» ضاهى به كتاب «الشهاب» للقضاعي «الغرر من كلام سيد البشر» واضياء الاولياء» وهو في عدة اسفارء و«معشرات زهدية»

و«فصول على حروف المعجم, نظما ونثرا على طريقة «ملقى السبيل» للمعري وغيرها. قيل إنه سمى من تاليفه خمسة عشر مؤّلفا في اجازة اجاز بها بعض تلاميذه» (37).

زاد بروكلمان «أنوار الآثار» قال ابن عبد الملك المراكشي : جاور أبو العباس بمكة كرمها الله طويلا ثم قفل إلى بلاده المغرب فتوفى بقوص من صعيد مصر ودفن هناك سنة (551 ه) وقبره مشهور يزار ويتبرك به. 1

وحكى عن أبي عمر أحمد بن هارون بن عات قولا اخر في وفاته» قال : حدثت أنه توفي بمكة, فقال عند موته في ذلك الموضع الشريف هذا مراديء ومراد مرادي ان أموت في حرمة الامين» فاصبح بين العرش والكرسبي» لبيك اللهم لبيك. قال ابن عبد الملك: : «وابو عمر ابن عات ثقة ضابط شديد العناية بهذا الشأن, غير أنه لم يذكر لنا من حدثه بذلك» (38). .:أذكره اسماعيل البغدادي في إيضاح المكنون : 451/1 . قال : الدر المنظمء في مولد النبي الأعظم لابي العباس احمد بن معد بن عيسى الاقليشي الاندلسي المتوفى (سنة 550 ه).

قال ورتبه على عشرة فصول أولها الحمد لله المحمود بكل لسان الخ هكذا ذكر اسماعيل البغدادي في الايضاح. ولكنه في «هدية العارفين» لدى ذكره لني العباس الاقليشي قال في مسر تاليفه : «الدر المنظوم فيما يزيل الهموم والغموم» في الحديثء» واتبعه كلام الصحابة مرتب على عشرة فصول (39) ش

والبغدادي في العنوان الثاني الذي ذكره للكتاب» يتفق مع كارل بروكلمان : 276/6 : «الدر المنقوم فيما يزيل الغموم والهموم» وأفاد أنه يوجد مخطوطا بالقاهرة أول 467/7 ثان 294/1.

فهل هو كتاب واحدء أو كتابان اثنان للاقليشي يحملان معا اسما متقاربا ؟

وهل موضوعينها هو المولد النبوي كما جاء مصرحا به في الايضاح ؟ أو هو في الحديث كما في الهدية؟ بيد ان التنصيص على أنه في الحديث لا يتعارض مع المولد بالضرورة» اذ يحتمل ان يكون جامعا للأحاديث والأخبار الواردة في المولد النبوي» وهذا ما أميل إليه. والله أعلم.

6) الذيل والتكملة : 545/2/1.

7) المصدر السابق ‏ تاريخ الادب العربي لبروكلمان : 276. كشف الظنون : 185/1. 8) المصدر السابق.

9) هدية العارفين : 85/1.

التدوير في مولد السسراج المنير أبْي الخطاب ابن دحية السبعي : 548(‏ 633 هم)*

مضى التعريف به مع كتابيه : «المستوفى» وشرح اسماء النبي عَتّهِ» في الباب الأول من هذا البحث. التعوير في مولد السسراج المنيسر

ذكره له ابن خلكان في وفيات الأعيان : 449/3. وذكر سبب تأليفه فقال : «وقدم مدينة اربل» في سنة (604 ه) وهو متوجه إلى خخرسانء فرأى صاحبها الملك المعظم؛ مظفر الدين بن زين الدين ‏ رحمه الله تعالى» مولعا بعمل مولد النبي عَلُّ عظيم الاحتفال به فعمل له كتابا سماه : «التنوير في مولد السراج المنير» وقرأه عليه بنفسه. وسمعناه نحن على الملك المعظم في ستة مجالس في جمادى الآخرة به حس وعشرين ومحجانة:

وفي ترجمة مظفر الدين ضاحب أربل من الوفيات أيضا 119/4. قال بعد أن ذكر اعتناءه بالمولد الشريفء وتوافد العلماء والصلحاء ورجال التصوف عليه من سائر البلاد القريبة والبعيدة : «وقد ذكرت في ترجمة الحافظ أبي الخطاب ابن دحية في حرف «العين» وصوله إلى أربل وعمله لكتاب» التنوير في مولد السراج المنير «لما رأى من اهتمام مظفر الدين به وانه أعطاه ألف دينار» غيرما غرم عليه مدة اقامته من الاقامات الوافرة». ونقل الذهبي عن ابن خلكان الفقرة الخاصة بتأليف كتاب المولد باختصار تام في تذكرة الحفاظ : 1422/4.

أن : لصلوح م لروة ع ال في قصة روي أ فرج عبد ا الوهاب 0 الفقيه 0 عن أبيه في تسعة من ابائه نسقا : فائدة وأزيد من ذلك (أي : التسعة) بواحد ... وأزيد من هذا بائنين ما ذكره «ابن دحية» في كتاب «المولد» أخبرتني خالة أبي «أمة العزيز». وساق حديثا من روايتها في اسناده اثنا عشره من باغ نسقا.

وذكره الشيخ محمد عبد الباقي الزرقاني المالكي في شرحه على المواهب اللدنية للقسطلاني 139/1 عند حديث القسطلاني عن المولد والاحتفال به قال : ولا زال أهل الاسلام بعد القرون الثلاثة التي شهدٍ

المصطفى عَْتُهُ بخيرتهاء فهو بدعة» وفي انها حسنة قال السيوطي 400)) وهو مقتضى كلام ابن الحاج في مدخله فانه انما ذم ما احتوى عليه من المحرمات مع تصريحه قبل بانه ينبغي تخصيص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الصدقات والخيرات وغير ذلك من وجوه القربات» وهذا هو عمل المولد المستحسن والحافظ ٠‏ أبو الخطاب ابن دحية ألف في ذلك : «التنوير في مولد البشير النذير» فأجازه الملك المظفر صاحب أربل بالف دينار.

وذكره المقري في نفح الطيب 306/2 : قال «وصنف كتبا كثيرة مفيدة جدا منها كتاب : «التنوير في ولد السراج 00 صنفه عند قدومه إلى أربل سنة (604 ه) وهو متوجه إلى حراسان لما رأى ملك أربل مظفرا «كوكبري » معتنيا بعمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول كل عام مهتما مهتما به غاية الاهتمام؛ وكمله وقرأه عليه بنفسه وختمه بقصيدة طويلة, فاجازه بالف دينار.

وذكره الامام محمد بن يوسف الشامي في سيرته «سبل الهدى والرشاد» : 439/1 : 0 من أحدث ذلك من الملوك صاحب أربل الملك المظفر أبو سعيد كوكوبري بن زين الدين 9 بن كبك أحد الملوك الامجاد والكبراء الاجواد.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه : كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأزل» ؛ ويحتفل به احتفالا هائلاء وكان شهما بطلا عاقلا عادلاً رحمه الله تعالى» وأكرم مثوأاه. وقد صنف التي أبو الخطاب ابن دحية رحمه الله تعالى كتابا في المولد سماه : «التنوير في مولد البشير النذير» قأججانة بالك دينار.. وذكره أيضا الحافظ الجلال السيوطي في كتابه «الحاوي للفتاوى : 189/1 : وحاجي خليفة في كشف الظنون : 502/1 بعنوان «التنوير في مولد السراج المنير» واسماعيل البغدادي في هدية العارفين 07161 وذكره الشيخ ابن جعفر الكتاني في الرسالة المستطرفة : 201

0 هو جلال الدين عبد الرحمان السيوطي الشافعي (911ه).

175 ب

الدر المنظم؛ في مولد النبي المعظم َيه

و شرف وكرم

ابي العباس العزفي السبتي

7 --633ه)

عرف بابن أبي عزفة

وأكمله ولده أبو القاسم العزفي

أحمد بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن سليمان بن محمد, الشهير بابن أبي عزفة اللخمي؛ السبتي الماضي المحدث القدوة الامام.

مولده بسبتة سنة 557 ه. في بيت دين وعلم وصلاح ورياسة. وكانت سبتة يومكذ قاعدة من قواعد العلم وحاضرة من حواضرهء وصلة وصل بين العدوتين. فيها شب أبو العباس. وفي ربوعها درج فتلقى العلم على جلة من الشيوخ. من أشهرهم :

«أبو محمد ابن عبيد الله الحجريء عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله الحجري من أهل المرية» انتقى بعد تغلب النصارى عليها إلى فاس. توفى بسبتة عام (591 ه) (41).

* ) لم أقف له على ترجمة مستقلة في غير : برنامج الرعيني : 42 تت 14 وتوجد نتف من أخباره في أزهار الرياض 239/1: 243 375/2

اختصار الاخبار : 22

رحلة البلوي : 95/2 الحلل السندسية في الاخبار التونسية 824/3.

41 التكملة 6 0. جدذوة الاقتباس 09.

«أبو الحسن وأبو عمروء مرجى بن يونس بن سليمان بن عمرون الغافقي» من أهل مرجيق بغرب الاندلس» شارع قصيدة الحصرى في القراءات .

نزل طنجة وسكنها ودخل سبتة. 7

أبوا القاسم عبد الرحمان بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن حبيش مؤلف كتاب «المغازي» وغيره (ت 584 ه) ش

«أبو القاسم عبد الرحمان السهيلي مؤلف «الروض الأنف» السالف الذكر (581 ه)

«أبو ذر مصعب بن محمد بن مسعود الخشني (604 ه). في سواهم من أعلام الطبقة.

«أبو الحسن» علي بن محمد بن علي الرعيني الاشبيلي 592(‏ 666 ه) (43). سمع منه وروى

عنه : قال : «لقيته رحمه الله تعالى وحضرت مجالس تدريسه وقرأت عليه كثيرا م أوائل 2-7

الحديث 000 وقرأت عليه بعضص تواليفه) وناولني جميعهاء وأجازلي كل ما يحمله, وما ألفه أجانة عامة

وأخذدت عنه برنامج رواياته الذي احتفل فيه»

«أبو الحسين ابن أبي الربيع» عبيد الله بن أحمد الاشبيلي 599(‏ 688 ه) (44)

«أبو علي الحسين بن عبد العزيز ابن الناظر القاضي (ت 699 ه) (45)

«الخطيب» أبو الحجاج يوسف بن ابراهيم المربلي (46)

هؤلاء سمعوا منه كتاب «الشفاء» للقاضي عياض» عن أبيه عن القاضي عياض «أبو القاسم محمد بن أحمد العزفي ولده. مؤسس امارة العزفيين بسبتة سنة 6647 في دولة المرتضى ابي حفص عمر الموحدي» (ت 677 ه)

في جمع من النجباء

قال عنه تلميذه أبو الحسن الرعيني : «... عرف بابن أبي عزفة ... من خاتمة أهل العلم بالسنة» ا بها علما وعمات 0 ورواية» رجمع خصلا من الفضل جمة “ركان على طريقة

من شهر رمضان عام (633 ه). بمدينة سبتة. وقبره مشهور هناك.

2 التكملة : 725/2ات 1838 ولم يذكر سنة وفاته. 13) برنامج الرعيني : 42.

44 برنامج الوادياشي : 168ات 262.

5) المرقبة العليا:.

6) غاية النهاية : 39/3ات 3910.

7) برنامج الرعيني : 42. 43.

الدر المنظم في مولد البي المعظم

هو تأليف ني «العرة 0 شرع أبو العباس في تأليفه, ومات قبل ان يكمله؛ اكملة أبنه أبو

قال وك وهو يتحدث عن الرئيس أبي القاسم العزفي وامارته على سبتة : «وهو الذي أكمل (الدر المنظم في مولد النبي المعظم) من تاليف أبيه أبي العباس رحمه الله»

«قال : : ورايت على نسخة كتبت في حياته أول الكتاب المذكور مانصه» : قال سالك سنن السنة القائم من أعمال البر بما يضيق عنه وسع المنة» المعتصم بحبل الله القوي المتين» المعتمد على لطفه الشامل» وفضله العميم المبين الشيخ الفقيه لأجل العلم الاكملء أبو القاسم ابن الشيخ الفقيه الامام العارف العالم علم العلماء العاملين المتقنين» ونخبة الفضلاء الصالحين المتقين» أبي العباس أحمد ابن الشيخ الفقيه القاضي العالم المحدث أبي عبد الله اللخمي ثم العزفي من أهل سبتةء حرسها الله واجزل قسمه من عفوه ورضاه؛ وانجح عمله وقوله وقصده وجعل في ذاته وسبيل مرضاته صدره وورده (48)

وفي موضع آخر من هذه النسخة قال أبو العباس المقري : «الدر المنظم في مولد النبي المعظم» عَيله وشرف وكرم «مما شرع في تأليفه» ومات ولم يكمله الشيخ الفقيه العالم علم العلماء؛ ونخبة ة الصالحين الفضلاءء أبو العباس أحمد بن الشيخ الامام الفقيه الصالح القاضي العالم المحدث المقدس المرحوم؛ أبن عبد الله اللخمي؛ ثم العزفي السبتي رحمه الله ورضي عنه ونضر وجههء وجزل ثوابه» أكمله بعده وأوضح فيه قصده. ابنه الشيخ الفقيه الافضل الامام الاؤحد السني السبتي» المبارك, الأكمأ ل آبؤ القاسم ادام الله عافيته» ووفقه 2 00 ونحتم بالكتاب والسنة وان عل الصاح وقعردة يذكر فيه بعض ما ختصص الله إتعالى به نبيه عريتة وفضله على كل ما تأخر من حلقه أو و تقدم, وما امتن به عليه وعلى امته في أن جعله أفضل الأنبياء وجعلهم أفضل الأمم» من بين ولد ادم ليتخذوا مولده الكريم موسما يتركون به ما كانوا يقيمونه من أعياد النصارى ى وعوائدهم التي يجب لمغانيها أن تعطل ولمبانيها ان تهدم».

قال : وكان الرئيس أبو القاسم المذكور كتب خطه بالاجازة في هذا الكتاب للخطيب أبي علي ابن الخطيب أبي فارس بن غالب الجمحي مع جماعة من أهل سبتة وأعيانها حين قرأ عليه بالجامع الاعظم م ن سبتة في شهر ربيع الثاني من عام (657 ه) وقال : أجزت له بحق روايتي لما فيه عن أبي؛ ومشاركتي له في تأليفه على حكم الاجازة وشرطها وصحة الرواية عاشر الربيع المذكور» (49).

«رأبو العباس العزفي يذكر في صدر كتابه : «الدر المنظم» الذي ابتدأ تأليفه» الباعث له على فعل ذلك» ويذكر المواسيم التي داب المسلمون على الاحتفال بها في الاندلس وسبتة) وهم يقلدون فيها المسيحيين كالاحتفال بيوم «النيروز» و«المهرجان» و«ميلاد السيد المسيح عيسى عليه السلام» فدفعه هذا إلى التفكير فيما يشغل عن هذه البد ا ا 0 أهل زمانه على الاعتناء بمولد الرسول ٠»‏ ثم رأى ان تلقين ذلاك للنشىء الصغير أجدى وانفع فأخذ

8) أزهار الرياض : 376/2. 9 أزهار الرياض : 376/2.

يطوف على الكتاتيب القرانية بسبتة» وبشرح للصغار فيها مغزى هذا الاحتفال حتى يسرىٍ ذلك لآبائهم وامهاتهم عن طريقهم؛ ثم دعا إلى تعطيل قراءة الصبيان سخ هذا المولد العظيم؛ وهكذا نش هذا الاحتفال لمقاومة التقليد الديني للمسيحيين». '

نستخلص بعد هذا أن أول من علمناه دعا إلى الاحتفال بالمولد في المغرب ثيه إليه هو قاضي سبتة أبو العباس العزفي السبتي. ثم شاء الله أن يصبح انق القاسم العزفي ولد أبي العباس أميرا على مدينة سبتة فكان من أعماله تحقيق دعوة والده فاحتفل في هذه المدينة بالمولد النبوي من أول ربيع بعد امارته عام (648 ه) إلى أن توفي عام (677 ه).

وفي كتاب البيان المغرب يصف احتفال أبن القاسم العزفي بالمولد فيقول : «ومن ماثره العظام قيامه برد الى 2 من هذا العام فيطعم فيه أهل بلده الوان الطعام» ويؤثر على أولادهم ليلة المولد السعيد بالصرف الجديد من جملة الاحسان عليهم والانعام؛ وذلك لأجل ما يطلقون المحاضر والصنائع والحوانيت» يمشون في الأزقة يصلون على النبي عََيُْه وفي طول اليوم المذكور يسمع المسمعون بجميع أهل البلد مدح النبي ع بالفرح والسرورء والاظعام للخاص والعام جار ذلك على ادوم في كل عام من الاعوام» (50). فس أن آنا القاسم العزفي قام باكمال كتاب والده «الدر المنظم» وأ خرجه في نسختين : صغرى وكبرى»

وهو يميز في هذه الأخيرة كلام والدهء فيترجم عليه «قال المؤلف» ثم يعنون زياداته بكلمة : «قلت» وتحتفظ الخزانة العامة بالرباط بنسخة خطية تحمل رقم 51469 وتشمل على مقدماث و 41 فصلا. وتوجد نسخ من الكتاب أيضا بمكتبة القروبين بفاس» وبالمكتبة الملكية ثلاث نسخ منه تحمل أرقام : 6؛» و 1274 و1431. وتوجد نسخة بالمكتبة الزيدانية بمكناس رقمها 1721» وأخرى بمكتبة ابن يوسف بمراكش برقم : 388.

وقد سعى أبو القاسم العزفي أمير سبتة إلى توسيع نطاق الاحتفال بالمولد النبوي بالمغرب» فأهدى إلى الخليفة الموحدي : عمر المرتضى كتاب : «الدر المنظم» ورغب منه ان يساهم بدوره في هذا العمل فصار المرتضى يقوم بإحياء ليلة المولد النبوي بمراكش ويحتفل بذلك احتفالا لم يقدم ابن عذاري وصفهء ولكنه اكتفى بالقول ان الخليفة الموحدي كان يفيض فيه الخير والانعام» (51).

وأبو العباس العزفي وان كان هو صاحب فكرة الاحتفال والتأليف في المولد النبوي» فانه لم يشهد هذه الاحتفالات» ولم يحدث بكتابه وانما تم ذلك على يد ولده الذي احتفل بالمولد رسميا وأكمل الكتاب وحدث به وروى عنه. 0

«أبو العباس أحمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بالرصافي (650 ه) شيخ خخالد بن عيسى البلوي صاحب الرحلة المعروفة ب «تاج المفرق». قال البلوي عنه : «له حظ من الاداب وافرء ووجه بمحاسنه سافر وعناية هو بها مكاثر, وامام ناظر نائرء رحل إلى المغرب زمان شبابه وسلك سبيل الهدى ودخل من بابه. فلقي جماعة من جلة العلماء؛ وعلية الفضلاً. منهم بسبتة الشيخ العالم» أبو القاسم ابن الشيخ الفقيه

00 البيان المغرب 401/3 402 ط تطوان وانظر ييحت العلامة المنوني. : «المولد النبوي الشريف» دعوة الحق..ع1 السنة 12ص 117. )5١‏ البيان المغرب : 452/3.

179 ل

المحدث أبِي العباس العزفي اللخمي. سمع عليه طائفة من «كتاب الدر المنظم» تأليف أبيه» وكتب له بالسماع والالجازة العامة (52)

وممن ذكره من موّرخي التراث :

«السخاوي في «الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» 90 قال : وأفرد مولده بالتأليف غير واحد كأبي القاسم السبتي في «الدر المنظم في المولد المعظم» في مجلدين» استطرد فيه لزوائد على موضوعه.

ووصفه الشيخ عبد الحي الكتاني في «التراتيب الادارية 17/1 بأنه أكبر مولد رأه. وذكره في صفحة 64 من الجزء الاول ايضا وقال 5 «وفي (الدر المنظم) لاحمد ابن محمد بن أحمد اللخمي العزفي قال ابن حبيب الهاشمي صلى أبو بكر بالناس في مرض رسول اعت سبع عشرة صلاة وقال : هكذا روى الدولابي». وأفاد منه الزرقاني على شرح المواهب 86/1 في قصة هجوم الحبشة على مكة ومحاولة ابرهة هدم الكعبة.

ركما أفاد منه العلماء والمؤلفون قراءة وتأليفا نال الكتاب نفسه من عناية العلماء حظه فقد نظمه :

«أبو اسحاق إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري التلمساني نزيل سبتة والمتوفى بها عام (697 ه). «نظم قصيدة عينيه في مضمن مولد العزفي تقع في 185 بيتا (53).

وأختم هذا الفصل بمؤلف في المولد عنوانه :

2) رحلة البلوي : 95/2 وانظر معها «الحلل السندسية في الاخبار التوسية : 3 /82. 53) دعوة الحق : ع 1 السنة 12. ص 125.

-180 سمه

المرشد لأآثار المولد لأْي علي ابن القطان (الابن) كان حيا سنة (661 هم ”

وابن الفقيه أبي الحسن ابن القعلان مؤلف كتاب «الوهم والايهام» على كتاب «الأحكام» للامام أبي محمد عبد الحق الاشبيلي» لم أقف على تاريخ مولده. في مقدمة شيوخه والده أبو الحسن ابن القطان.

أما تلاميذه فمن أشهرهم : المؤرخ ابن عبد الملك المراكشئي مؤلف «الذيل والتكملة».

اختص بأبي حفص عمر المرتضى آخر ملوك الموحدين. وبرسمه ألف مؤلفات عديدة في السيرة النبوية التي كان لأبي حفص عناية خاصة بها.

أما كتابه «المرشدء لأثار المولد» فانه لا يعرف الا من خلال احالة مؤلفه عليه في مصنف له آخخر بعنوان : (شفاء الغلل» في أخبار الأنبياء والرسل) (254. جاء ذكره له في بداية الترجمة النبوية منه وأعاد ذكره في كتاب له بعنوان «كتاب المسموعات» ضمنه فصائد مختارات فيما يخص المولد النبوي

وشهور : رجب» وشعبان ورمضان 05

ويلاحظ أن الاحتفال بالمولد النبوي بدأ على مستوى الدولة في عهد أبي حفص عمر المرتضى الموحدي» بسعي من أمير سبتة العزفية أبي القاسم العزفي الذي أهدى إليه نسخة من كتاب والده أبي العباس في المولد. فصادف هوا في نفسهء وشوقا وتعلقا بجاه المصطفى الاكرم عَْيُّه فأمر بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف كما أقام هو احتفالا رسميا في قصره. وكان يفيض فيه الخير والانعام ويقوم بليلته حير قيام.

* ) لم أقف له ترجمة خاصة

شذرات عن حياته في

الخزانة العلمية بالمغرب : 13 . 4

دعوة الحق. ع 1 ب السنة : 12 ل 119. دعوة الحق. 9 . 10 السنة : 9 ب 100.

4) مخطوط الخزانة الملكية رقم 671. وهو مبتور الاول والآخر.

وانظر بحث الاستاذ المنوني. 5) البيان المغرب (قسم الموحدين) ص 446.

قراءة مركّزة

نهاية الفصل