7 / 21
القسم الأولالفصل الرابع: في المسجدين والحرمين
«فضل المسجدين»
لعبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي (238 ه) . «فضائل مكة»
لأبي بكر ابن اللباد التونسي (333 ه) ه «أخبار مكة والمدينة»
183 ل
لعبد الملك بن حبيب السملي القرطبي
(174--238هم)
عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون» أبي مروان السلمي. من ذرية عباس بن مرداس» فيه الألدلين مبعالسيها,
سبق التعريف به مع تاليفه في «المغازي والسيرة». توفي سنة 238؛ عن أربع وستين سنةء أعطى فيها عطاء سحخياء دخل به في سجل الخالدين.
من تاليف عبد الملك التي أفردها لبعض المعالم المرتبطة بحياة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
ذكره أبو الوليد ابن الفرضي في تاريخ العلماء : 313/1.
والقاضي عياض في ترتيب المدارك : 127/4.
والداودي في طبقات المفسرين : 347/1.
لم يصل إلينا هذا الكتاب» كأكثر مؤلفات عبد الملك بن حبيب» غير أن «المسجدين» اذا أطلقا فانما ينصرفان إلى الحرمين الشريفين المكي والمدني. فإذا قيل المساجد الثلاثة ضم اليهما المسجد الاقصى, ثالث الحرمين وأولى القبلتين» ومسرى المصطفى عليه الصلاة والسلام.
والحديث فيها مشهور. قال 2َلّهِ : لا تشد الرحال إلا. إلى ثلائة مساجد : إلى المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى. رواه ل هريرة رضي الله عنه 212
]| ) البخاري ومسلم, وابو داود, والنسائي وابن ماجه.
184 ل
والمسجدان المكي والمدني» من أظهر معالم السيرة النبوية وقطبا الاحداث الكبرى في عصر المبعث والحرم المكي» فيه كان مولد المصطفى عله وفيه كانت المواقف المشهودة فجر المبعث؛ وإليه حولت القبلة في السنة الثانية للهجرة. وإليه كانت عمرة القضاء بعد سنة من صلح الحديبية» ثم استقبل عام الفتح في السنة الثامنة للهجرة» حشود الحجيج من المعلفين المهاجرين والانصار, وفي السنة العاشرة كانت
حجة الوداع.
والحرم المدني كان مند ا في أوائل الهجرة مقدمه عليه السلام إلى المدنية المنورة مجتمع الصحابة ومصلاهم والمدرسة النبوية» حيث كان مجلس الرسول 2 إلى أضححانة رضي الله عنهم المهاجرين والأنصار منهم. وفيه استقبل وفود القبائل التي بايعته عَرلهِ في سنة الوفود : التاسعة من الهجرة و«دخل الناس في دين الله أفواجا» ثم كان الحرم المدني مثواه
من م لم نتردد في ضم كتاب «المسجدين» لعبد الملك بن حبيب إلى المصنفات المبكرة في السيرة النبوية وان لم نطلع عليه من حيث يبعد أن يكون غير مختص بالحرمين الشريفين» وقد استقطبا جليل الاحداث في السيرة وعصر المبعث.
وبيقى للمسجدين حرمتهما الكبرى ومكانتها العليا عند المسلمين قاطبة على مر الأزمان وتعاقب الاجيال؛ واليهما يشدون الرحال ما عبد الله تعالى في الارض.
- 185 ب
فضائل مكة
الي بكر ابن اللباد التونسي (333ه)*
محمد بن محمد بن وشاح ابن اللباد» أبو بكر القيرواني المالكي لم تذكر سنة مولده. طلب العلم صغيراء وجد في الطلب ولازم الأعيان وأحذ عنهم. من أعيان شيونخه :
«يوسف بن يحبى المغامي (288 هه 2( «أبو عثمان» سعيد بن محمد الغساني ابن الحداد 219( 302 ه) وعنه أكثر روايته (3)
«أبو العباس الذبياني» من كبر أصحاب يحبى بن عمر واحد مشاهير المالكية في عصمه بالقيروان (329 ه) (4)
«أبو سهل فرات بن محمد العبدري» تقدم مع رجال سحئنون (5)
* ) ترجمته في طبقات علماء افريقية لابن حارث الخشني : 232 ترتيب المدارك : 286/5 معالم الايمان : 21/3ات 191 رياض النفوس : 283/2ات 227 الوافي بالوفيات : 130/1ات 44 الديباج المذهب : 196/2ات 30 شجرة النور الزكية : 84 ات 163.
2 ) تاريخ العلماء لابن الفرضي 200/2 الجذوة : 350. وسبق مع اصحاب ابن حبيب في الفصل الاول. 3 ) علماء افريقية : 258 رياض النفوس : 57/2ات 176 معالم الايمان : 295/2ات 158. 4 ) طبقات علماء افريقية 174 معالم الايمان 138/2. 5 ) معالم الايمان : 249/2 ولم يذكر وفاته.
وانقطع للعلم وخدمته تدريسا وتأليفاء وكان أحد 'الذين تشد إليه الرحال لعلمه وورعه.
سمع منه عدد من التنجباء منهم :
«أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني الفقيه المالكي المشهور مؤلف الرسالة وغيرها (386 ه) وقد مر في
المبحث الخاص بكتابه «الجامع» في الفصل الاول من هذا الباب.
«أبو عبد الله محمد بن حارث بن أسد الخشني المؤرخ الفقيه صاحب الطبقات.
توفي ابن اللباد رحمه الله في منتصف صفر سنة (333 ه). وكان قد فلج في آخر عمره.
ومن تقواه وورعه. ما حكي من أنه نظر إلى رجليه بعد أن فلج وقد تغيرتا وانتفختا فبكى ثم قال : اللهم ثبتهما على الصراط يوم تزل الاقدام فانت العالم بهما والشاهد عليهما أنهما ما مشتا في معصية. ورباه أبو محمد ابن ابي زيد تلميذه بقصيدة طويلة» أورد القاضي عياض في ترجمته بالمدارك ستة عشر بيتا منهاء وذكر ابن ناجي منها ستة أبيات.
ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 130/1. وابن مخلوف في الشجرة 84. وحاجي خليفة في كشف الظنون : 1276 والبغدادي في هدية العارفين :
وادخلناه في موضوع السيرة» كما ادخلنا ما صنف في (الحرمين الشريفين» والمسجدين) على اعتبار ان هذه الاماك.ء ن هي البقاع الطيبة التي دارت فيها احداث السيرة العطرة مندذ المولد إلى الوفاة. وللعلماء المسلمين من عصر مبكر عناية مأثورة بمكة وفضائلها لما اثرها به الله عز وجل من تشريف وتكريم وفيها بيته العتيق أول بيت وضع للناس, وقبلة المسلمين؛ ومهوى أفئدتهم ومثابة حجهم؛ وهي مهد المولد ودار المنييت ش
وبرزت هذه العناية فيما 5 عنهاء إما في كتب مفردة» ومن أقدمها «تاريخ مكة» لابي الوليد الازرفي» محمد بن عبد الكريم المتوفى سنة (233 ه) و«كتاب فضائل مكة ل سعيد الجندي؛ المفضل ابن محمد ابن ابراهيم (ت 308 ه) ثم كتاب أبي بكر ابن اللباد المالكي الافريقي هذا الذي نحن بصدد الحديث عنه وإما في أبواب من الكتب الكبار «كفضائل مكة» في الصحيحين.
وسبق ذكر كتاب «المسجدين» لعبد الملك بن حبيب أب مروان القرطبي (238 ه) وهو غير بعيد عن ابن اللباد» فمن كبار شيوخه «يوسف بن يحبى يحبى المغامي (288 ه) آاخر أصحاب ابن حبيب الرواة
عنه»
لرزين بن معاوية الأندلسي * (524 هم
رزين بن معاوية بن عمار العبدري أبي الحسن السرقسطي نزيل مكة
لم أقف على تاريخ مولده. لا نعرف شيا عن حياته بالاندلس ولا عن أحواله وشيوخه قبل رحلته إلى المشرق. وأما بعد رحلته. فالمذكور من أخباره أنه جاور بمكة زادها الله تشريفا وتعظيماء وسمع من شيوخ العلم بها وحدث عنهم. ومنهم :
«أبو مكتوم عيسبى بن الحافظ أبي ذرء عبد الرحمن بن أحمد الهروي الحجازي (415- 494 ه)6©6).
جاور «رزين» بمكة واشتغل بالتدريس والتصنيف. وبالحرم المكي درس الكثير من العلوم ولا سيما الحديث الشريف ويه كانت عنايته وإليه اتجه اهتمامه.
وممن سمع منه وهو مجاور من طلاب العلم :
* ) ترجمته في ١ 1 الصلة لابن بشكوال : 184/1ات 428 بغية الملتمس للضبي : 278 ت 741 تذكرة الحفاظ للذهبي : 1281/4 5-7 الديباج المذهب لابن فرحون : 3661 شذرات الذهب لابن العماد : 106/4 وفيها انه توفي سنة 3535 شجرة النور الركية لمخلوف : 133 ات 395 واخبار عنه في فهرسة ابن خير : 123. 279 وتاريخ الآدب لبروكلمان : 266/6.
6 ) شذرات الذهب 406/3.
188 سل
«أبو حفص عتمر بن عباد بن أيوب بن عبد الله البحصبي الشريشي. 545١ ه)» لقيه بمكة وسمع منه «كتاب أخبار مكة والمدينة هيت مر تأليفه 000 ا ا ا 0100 حدث عنه ابن خير في كتابه إليه من بطليوس» أحسبه في سنة نحو الثلاثين وخمسمائة» (8)
غاب بو الحدين معيد بن خلفوين مباعد التساني من أهل شلبء 0 باللبلي أن أصله منها. رحل إلى المشرق وأدى فريضة الحج؛ وروى بمكة كرمها الله سماعاء عن أبي الحسن رزين بن معاوية» 9).
وإلى جانب التدريس اشتغل بتأليف الكتب ومن حملة ما حفظت لنا عناوينه من مؤلفاته : «أخبار مكة والمدينة وفضلهما» ولنا معه وقفة قصيرة بعد قليل» «الجامع لما في كتب الموطأ والبخاري ومسلم والنسائي وابي داود والترمذدي من الحديث» وقد حدث به في حياته وحمل عنه وروى.
«وكتاب تجريد صحاح أضول الدين مما اشتمل عليه الصحاح الستة الدواوين بحذف الأسانيد» وهو أيضا مما حدث له مؤلفه ورفؤك عنه وحدث به العلماء من بعده.
وأفاد بروكلمان في تاريخ الآدب العربي : 266/6 أنه يوجد مخطوطا ب (رامبور أول) 9 : 50 ومنه أجزاء ء في توبنجن 2211 وميونيخ أول 2 ععليه اعتمد ابن الاير في : (جامع الأصول).
وفي قيمة هذا التجريد وقدره قال أب انان سليمان بن 5 عيسو ليا ما دحا بقصيدة نونية.
مطلعها : يا طالا أثلاررر هذا الدين خذها جميعا في كتاب رزين
منها : ججمع الأحاديث الصحاح روايسة فحوى نظام الْوْلْوْ المكتون ما في الدواوين الكبار أتى بها لما يكن في جمعها بضين
وحذا على حظ الخاري لم يحد فعلى الحديث علامة من أصله وأحكم على السنن التي قد أحكمت وعلى الموطأً طاؤه منية والتاء تاء الترميذي فق بها والميم مفرددة علامة مسلم واذا الحديث أتى بيهر علمة وعلامة الاجماع جهيم وحدها
عن ذلك اللويب والقاننون شل النسائئي سييه باللون ااه بنشفر للسين ترتسيب منفسسسح الفوا عد مكين لا لبس في التعايم والتدويان ما حظ من يروي سه بالمنفلود فهو الخاري جمع خير أمين فافهم فهذا غاية التببين )09
7 ) الذيل والتكملة : 456/2/5 وفهرسة ابن خير : 289.
+ ) التكملة 302/1ات 823. فهرسة ابن خير 123. 9 ) التكملة 477/2 ت 1414 الذيل والتكملة 185/6 ات 519. 0) الذيل والتكملة 77/4.
وحلاه ابن خير بالشيخ الفقيه الفاضل الزاهد. : ووصفه ابن بشكوال بالفضل «العلم والمعرفة في الحديث (11).
وقال الذهبي : «رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقسطي مؤلف «جامع الصحاح» (12) وقال ابن فرحون في الديباج : وكان إمام المالكية (13).
ووصفه ابن مخلوف في الشجرة بالشيخ الصالح الفاضل العالم بالحديث وغيره.
توفي رزين بن معاوية رحمه الله وهو مجاور بمكة المكرمة. سنة 524 ه (4!)
وكتابه : أخبار مكة والمدينة وفضلها
مما اشتهر به من مصنفات. ذكره كل الذين ترجموا له : ابن الابار في التكملة. والحافظ ابن خير في برست قال : «كتاب ار مكة والمدينة وفضلهما». 0 عبد الله اليحصبي رحمه الله قراءة مني ل ا ل بن معاوية رحمه الله. م لرزين بن معاوية يدخل فيما ذكرناه عن المؤلفات قبله. من وثيق ارتباطهما بحياة النبي هه م ن انهما يكونان الاطار المكاني والمجال الخيرئ تداك الشيزة ولذ لا اذللق نا كان لذكرهما م من 6 وص ما كات عن أخيان مكة فيل البعكة المحمدية لا يعض الا كتدخل مقهد لشن اليك واد
أي التوفيق.
1 1) فهرسة أبن خخير : 123. 2) الصلة : 185/1 - البغية 278.
3 تذكرة الحفاظ : 1281/4: 4) من الصلة والبغية» وقال ابن فرحون توفي سنة 25 5ه ارخ ابن العماد وفاته بسنة 535ه وتبعه ابن مخلوف في الشجرة.
190 ب
و عبج عم بن بويا موسي مسب مس جيب مسب حاص له ب سبج
#اعدء لد ايم مس وي لي ل د ايت
السير الشعرية والمنظومة
ه اللامية الشقراطسية لبي محمد الشقراطسي (466 ه)
«المنظومات عليها»
«شروحها»
٠ معراج المناقب ومنهاج الحسب الثاقب ظل الغمامة وطوق الحمامة أبن أبي الخصال (540 ه) ٠ القصائد الحسانية في معارضة القصائد الحسانية ٠ القسرارة اليثريية لبن البراق (596 ه) ه الدرة السنية في مقتضى المعالم السنية لأبن المناصف (620 ه) العشرينيات الفزازية لي زيد الفزازي (627 ه) ٠ ميمونية ابن خبازة ابن خبازة (637 ه)
الفصل الخامس السير الشعرية والمنظومة
ليس القصد في هذا الباب جمع المدائج البزية للشعراء المغارية فذلك. .ما يضيق عنه الحصره ولا يتتصل
بموضوع بحثنا اتصالا مباشراء إذ قد يكون من المدائح النبوية ما هو من قبيل المناجاة أو الأذكار والأناشيد.
والمعجزات» والمغازي» وا مخصائص» والشمائل.
فهي تتفق مع مصنفات السية بق من حيث المادة والموضوع. وتختلف عنها في النبج والصياغة والأسلوب» فلا تخضع لا يلتزمه علماء السين من ضوابط ١ واي . اتوليق التقول.والاسانيلة بل ينطلق الشاعر في ,- -3 السيرة الركية» وينبل من فيض إشطامهاء ويصدر عن إيحائهاء معبرا عن وجدانه ومواجده بما يخفق به الوجدان الشعبي وتستجيب له الجماهير.
والمصنفات المبكرة للسيرة :١ لنبوية» عامرة بقصائد الصحاية الشعراء رضي الله عنيم» 5 جولات الصراع. بين الاسلام والوثنسة» ونقض قصائد المشركين فيا لجع 1 ع شعراء الأنصار للها ف متعئل” الله
0 نجه علماء السيرة قٍِ عصر التدوين» إلى جمع اريك فيبا وتنقيح 0 وتوثيق الأحاويف: فلمد نشطت السيقٍ الشعرية في عصور الحروب الصليبية» وتكالب 0 على ديار الاسلام بالمشرق والمغرب.
فأقدم ما وقفت عليه للشعراء المغارية ا في السسيرة الشعرية ينمي لى المرن الخامس للهجرة فما بعدهة. حجن اشتدت الحاجة إلى التعبئة الوجدانية وإرهاف الارادة الشعبية 0 العدو ... والشقراطسية؛ مسبوقة بسييرة شعرية مشرقية» لأبي العباس الناشي. الشاعر العباسي المتوفى أواخر القرن الثالث (293 ه).
ٍ والسيرة الشعرية لا تتقيد بالسياق التاريخي للأحداث, وقد يقتصر الشاعر على مواقف من السية تجاوبا مع
الأحداث والنوازل, خلافا للسيق المنظومة في اها التعليمي» | إذ تحرص على سياق المادة التاريخية واستيفائها بقدر ما تسعف عليه قيود النظم : الوزن» 1 شأنها شأن المنظومات في القراءات» كالشاطبية وفن علوم الحديث» كألفية الحافظ العراقي. والنحوء كألفية ابن مالكء والفقه كنظائر الرسالة لابن غازي.
وما نقدمه في هذا الفصل من ع القصائد النبوية» منظور فيه إلى أنه من السية النبوية الذي راج في عصر احتاج فيه إلى التعبئة الوجدانية؛ لضغط الزحف الصليبي الغرين في المشرق والمغرب» من حيث إن السيرة العلمية» خاصة بالعلماء والدارسين على الغالب, على حين يتسع المجال العام للقصائد النبويات.
192 سس